Sunday, December 23, 2007

العريش وأزمة العالقين


العريش مدينة مصرية تقع فى محافظة شمال سيناء تللك اليفعة التى كانت شاهدة على بطولات الجيش المصري أصبحت الان شاهدة على مأساة مايقرب من سبعمائة أسرة فلسطينية عالقة هناك تنتظر بعض الاهتمام من السلطة الفلسطنية وامل فى تعاطف النظام المصري للسماح لهم بعبور معبر رفح ولكن ذلك هو مايعرفة الكثير الذين لايعرفون احوال هؤلاء الفلسطنين عن قرب من يقترب منهم ويسمعهم سوف يعرف مأساتهم الحقيقية من خلال قصصهم التى تدمى لها القلوب فهناك على سبيل المثال لاالحصر إمرأة ولدت طفلتها داخل خيم كانوا يقيمون فيها فى فصل الصيف وقد أصيبت هذة الطفلة بنزلة شعبية حادة مازالت تعانى منها حتى الأن , وإمرأة توفت ابنتها دون ان تراها ونساء يعانين من امراض الفلب والكلى والسكر ناهيك عن نقص الاموال والادوية والملابس الثقيلة حيث أنهم عالقين منذ سبعة أشهر تقريبا أى فى فصل الصيف أما الان فالجو شديد البرودة فى العريش فلاسبيل أمامهم سوى إرتداء العديد من الملابس الصيفية لعلها تخفف عنهم برودة الجو هناك

ولكن ليس ذلك هو ماساة كل الفلسطنين العالقين فى العريش حيث حيث يوجد من يعانون أكثر منهم وهم مايطلق عليهم فلسطينى الترحيلات حيث تحتجزهم الشرطة المصرية فى اقسامها هناك بأوامر من أمن الدولة بدون تهم محددة وكانوا يقيمون كلهم فى أول الأمر فى قسم الترحيلات لكن بعد محاولة البعض الأنتحار وإثارة الشغب الى جانب الإضراب عن الطعام قررت أمن الدولة توزيعهم على أقسام العريش وعددها أربع أقسام وذلك لفصلهم عن بعض لمنع تكرار ماحدث سابقا أما عن معاملة رجال الشرطة المصرية لهم فالحق يقال أنهم يعاملوا معاملة أدمية حيث يسمحون لهم بإستخدام الهواتف المحمولة والسماح بإحضار الطعام لهم وقد سمحوا لنا بزيارتهم داخل الزنزانة المحبوسين بداخلها وايضا سمحوا لنا بترك مبالغ مالية لهم وهو مايجعلنا نتوجة بالشكر اليهم ولكن بالرغم من ذلك لم تتغير أحوالهم كثيرا عما كانوا فية فى سجن الترحيلات فهم مازالوا فى حالة إحباط شديد وأملهم الوحيد هو قيام الشرطة المصرية بترحيلهم مع الحجاج العائدين عن طريق معبر رفح المصري وهو مايأملة جميع الفلسطنين العالقين هناك

مع إستعراض تلك الازمة زإن كانت بشكل سريع تجعلنا نتوقف كثيرا ونتسأل أين السلطة الفلسطنية من ذلك وحركة حماس التى أنتخبها الشعب الفلسطينى وتحدى الضغوط والتهديدات الامريكية من أجلها أليس لهؤلاء حق فى بعض الاهتمام , ام يحن الوقت الذى يعرف فية أبو مازن وهنية أن صراعاتهم تلك لايدفع ثمنها سوى الشعب الفلسطينى الذى يعانى من وطأة الاحتلال والحصار ألم يكفهم تحملهم لذلك لتفرضوا عليهم تحمل صراعاتكم أنسيتم أن هناك عدو يتربص بكم , يقتل أبنائكم أتمنى أن تنتهى قريبا تلك الصراعات ويهتم القادة الفلسطنين بشعبهم الذى لايأمل سوى فى حياة كريمة مثل بقية الشعوب .

مى عبد الحليم